السيد ابن طاووس
276
إقبال الأعمال
تدفع كل الأسواء ، وبالقسم بها يكفي من استكفى . اللهم أنت رب كل شئ وخالقه ، وبارى كل مخلوق ورازقه ، ومحصى كل شئ وعالمه ، وكافى كل جبار وقاصمه ، ومعين كل متوكل عليه وعاصمة ، وبر كل مخلوق وراحمه ، ليس لك ضد فيعاندك ، ولا ند فيقاومك ، ولا شبيه فيعادلك ، تعاليت عن ذلك عن ذلك علوا كبيرا . اللهم بك اعتصمت وأسقمت توجهت وعليك اعتمدت ، يا خير عاصم وأكرم راحم واحكم واعلم عالم ، من اعتصم بك عصمته ، ومن استرحمك رحمته ، ومن استكفاك كفيته ، ومن توكل عليك امنته 1 وهديته ، سمعا لقولك يا رب وطاعة لأمرك . اللهم أقول وبتوفيقك أقول ، وعلى كفايتك أعول ، وبقدرتك أطول ، وبك استكفى وأصول ، فاكفني اللهم وانقذني وتولني واعصمني وعافني ، وامنع منى وخذ لي وكن لي بعينك ولا تكن على ، اللهم أنت ربى عليك توكلت واليك انبت واليك المصير وأنت على كل شئ قدير . فصل ( 15 ) فيما نذكره من عمل العيد الغدير السعيد ، مما رويناه بصحيح الاسناد فمن ذلك بالأسانيد المتصلة مما ذكره ورواه محمد بن علي الطرازي في كتابه ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، عن عمارة بن جوين أبى هارون العبدي ، ورويناه بأسنادنا أيضا إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، فيما رواه عن عمارة بن جوين أبى هارون العبدي أيضا قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، فوجدته صائما فقال : ان هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين ، إذ أكمل الله لهم فيه
--> 1 - توكل امنته ( خ ل ) .